يوفّر المكيف راحة من حرارة الطقس في الإمارات، سواء كنت في المنزل أو العمل أو أثناء التنقّل. لكن بعد قضاء ساعات في الأماكن المغلقة، قد تلاحظ شعورًا بشدّ في بشرتك، أو ظهور مناطق خشنة على يديك، أو حكّة تتكرر باستمرار.
يمكن لبعض التغييرات البسيطة في روتينك اليومي أن تساعد على الحفاظ على راحة بشرتك، من دون أن تجعل العناية بها معقّدة.
افهم أسباب جفاف بشرتك
يحدث جفاف البشرة عندما تفقد كمية كبيرة من الماء. وفي الإمارات، غالبًا ما يعني الطقس الحار قضاء ساعات طويلة في المنازل والسيارات وأماكن العمل المكيّفة. ورغم أن الهواء في الخارج قد يكون رطبًا، فإن المكيف قد يقلّل الرطوبة في الداخل، مما يصعّب على البشرة الاحتفاظ برطوبتها. وقد يسهم ذلك في الشعور بالشدّ أو الخشونة أو الحكّة خلال اليوم [1،2]
لكن من المهم ألّا نفترض أن تكييف الهواء هو سبب كل منطقة جافة في البشرة. فالاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، واستخدام الصابون القاسي على البشرة، وفركها المتكرر قد تسهم أيضًا في الجفاف. وقد ترتبط المشكلة كذلك بحالات مثل الإكزيما أو الصدفية، أو باستخدام بعض الأدوية [3].
لاحظ متى يظهر الجفاف، مثلًا خلال أمسية طويلة في مجلس مكيّف أو بعد الوضوء. وقد يساعدك وضع كريم لليدين بجانب المغسلة على تذكّر ترطيبهما بعد ذلك، مع الحفاظ على ممارساتك المعتادة في الغسيل. كما قد تساعدك هذه الملاحظات على شرح أعراضك إذا احتجت إلى استشارة طبية.
اختر مرطّبًا يناسب بشرتك
يساعد المرطّب المناسب بشرتك على الاحتفاظ بالماء والشعور بمزيد من الراحة. وللبشرة التي تعاني من جفاف واضح، تكون الكريمات والمراهم عادةً أكثر فعالية من مستحضرات الترطيب الخفيفة. اختر قوامًا يناسب المنطقة التي تعتني بها ويكون مريحًا للاستخدام المنتظم؛ مثل كريم خلال النهار ومرهم أكثر كثافة على المناطق شديدة الجفاف قبل النوم [1،4،5]
ابحث عن منتج خالٍ من العطور يحتوي على مكوّنات مثل السيراميدات أو الجلسرين أو زبدة الشيا للمساعدة على ترطيب بشرتك. واختر المنتجات التي تحمل عبارة «خالٍ من العطور» بدلًا من «عديم الرائحة»، لأن المنتجات عديمة الرائحة قد تحتوي على مكوّنات عطرية. وإذا كانت بشرتك معرّضة لحبّ الشباب، فابحث عن منتج يحمل عبارة «لا يسدّ المسام»، أي أنه مصمّم لتجنّب انسدادها [6]
ضع المرطّب بلطف بعد الغسل، بينما لا تزال بشرتك رطبة قليلًا، للمساعدة على حبس الرطوبة. وأعد وضعه كلما شعرت بجفاف البشرة أو شدّها [5،7]
إذا لم تكن متأكدًا من المنتج المناسب، فيمكن لطبيبك أن يوصي بمستحضر مرطّب يساعد على تنعيم البشرة والاحتفاظ برطوبتها. وقد تحتاج إلى تجربة أكثر من منتج حتى تجد الأنسب لبشرتك. وإذا سبّب أحد المنتجات تهيّجًا لا يزول، فاسأل طبيبك عن بديل مناسب [5،6]
اجعل الاستحمام وغسل اليدين ألطف على بشرتك
قد يمنحك الاستحمام بالماء الساخن لفترة طويلة شعورًا بالاسترخاء بعد يوم حافل، لكنه قد يزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد بشرتك على الاحتفاظ برطوبتها. اجعل مدة الاستحمام نحو خمس إلى عشر دقائق، واستخدم الماء الدافئ بدلًا من الساخن. وتجنّب الفرك القوي بالليفة أو الإسفنج الخشن. بعد الغسل، جفّف بشرتك بالتربيت عليها برفق، ثم ضع المرطّب بينما لا تزال رطبة قليلًا [6،7]
اختر منظّفًا لطيفًا وخاليًا من العطور بدلًا من الصابون أو جل الاستحمام ذي العطر القوي. وللبشرة الجافة أو الحساسة، قد يكون كريم التنظيف الخالي من الصابون أو الغسول المرطّب المناسب أكثر راحة. ولا تختر المنتجات لمجرّد أنها تحمل وصف «طبيعية»، فقد تسبّب العطور والمكوّنات الأخرى تهيّجًا للبشرة. وإذا كنت تعاني من الإكزيما أو من انزعاج مستمر بعد الغسل، فاسأل طبيبك عن بديل مناسب للصابون [5،7]
لغسل اليدين، استخدم صابونًا لطيفًا ومرطّبًا، واغسلهما جيدًا واشطفهما بعناية. جفّف يديك بالتربيت عليهما برفق، ثم ضع كريمًا خاليًا من العطور. واحرص على غسلهما كلما دعت الحاجة؛ فالترطيب بعد الغسل يساعد على العناية ببشرتك دون التأثير في نظافة اليدين [5،6،7]
اجعل العناية بالبشرة جزءًا من روتينك داخل المنزل والعمل
احتفظ بالمرطّب الذي اخترته في مكان يسهل الوصول إليه. فوضع عبوة بجانب مغسلة الحمّام أو على مكتبك قد يذكّرك باستخدامه. كما أن توفير منتج مناسب في المنزل والعمل يساعدك على الالتزام بروتين منتظم [5]
احرص على صيانة المكيّف، وإزالة الغبار المتراكم، وتهوية المكان عندما تكون الظروف الخارجية مناسبة، للمساعدة على تحسين جودة الهواء الداخلي. هذه الإجراءات لا تغني عن ترطيب البشرة ولا تعالج جفافها مباشرةً [2]
استخدام جهاز ترطيب الهواء اختياري، وقد يفيد عندما يكون الهواء داخل المنزل جافًا. تحقّق من رطوبة الغرفة باستخدام مقياس للرطوبة بدلًا من الاعتماد على إحساسك بجفاف بشرتك. ولا تستخدم الجهاز إلا إذا أظهرت القراءة انخفاض الرطوبة. وعند استخدامه، راقب المقياس للتأكّد من عدم تجاوز رطوبة الغرفة ٥٠٪. قلّل استخدام الجهاز أو أوقفه إذا لاحظت تكاثف الماء أو ظهور بلل، ونظّفه بانتظام وفقًا لتعليمات الشركة المصنّعة لمنع نمو العفن [7،8]
ولا تنسَ حماية بشرتك عند الخروج أيضًا. احرص على البقاء في الظل وارتداء ملابس واقية من الشمس، إلى جانب استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف ومقاوم للماء بعامل حماية من الشمس لا يقلّ عن 30. فالترطيب والحماية من الشمس يؤدّيان وظيفتين مختلفتين، لذا اجعلهما جزءًا من روتينك [7]
اعرف متى تطلب الاستشارة الطبية
احجز موعدًا طبيًا إذا استمر الجفاف رغم العناية اللطيفة بالبشرة، أو أصبح مؤلمًا أو مصحوبًا بالتهاب، أو أثّر في نومك وأنشطتك اليومية. كما تحتاج القروح المفتوحة أو تقشّر مساحات واسعة من الجلد إلى تقييم طبي. ويمكن للطبيب تحديد ما إذا كانت المشكلة مجرد جفاف أو حالة أخرى تحتاج إلى علاج [3،8]
اطلب الاستشارة الطبية العاجلة إذا أصبحت منطقة من الجلد مؤلمة وساخنة ومتورّمة، فقد تكون هذه علامات على وجود عدوى. وقد يكون الاحمرار أقل وضوحًا على درجات البشرة الداكنة، لذا انتبه أيضًا إلى سخونة الجلد والتورّم والألم [9]
ابدأ من استحمامك المقبل: احتفظ بمرطّب خالٍ من العطور بجانب منشفتك، وضعه بينما لا تزال بشرتك رطبة قليلًا.
المراجع
- الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية. جفاف البشرة: نظرة عامة. تاريخ الاطلاع: 21 أكتوبر 2026
- كليفلاند كلينك أبوظبي. هل يمكن أن يسبّب المكيّف المرض؟ تاريخ النشر: 27 يونيو 2018. تاريخ الاطلاع: 24 أكتوبر 2026
- مايو كلينك. جفاف البشرة: الأعراض والأسباب. تاريخ الاطلاع: 21 أكتوبر 2026.
- الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية. كيفية اختيار المرطّب المناسب لبشرتك. تاريخ الاطلاع: 21 أكتوبر 2026.
- هيئة الخدمات الصحية الوطنية. مستحضرات ترطيب وتليين البشرة. تاريخ آخر مراجعة للصفحة: 24 أكتوبر 2023. تاريخ الاطلاع: 21 أكتوبر 2026.
- مايو كلينك. جفاف البشرة: التشخيص والعلاج. التاريخ المبيّن على الصفحة: 2 يوليو 2026. تاريخ الاطلاع: 25 أكتوبر 2026.
- الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية. أبرز نصائح أطباء الجلدية لتخفيف جفاف البشرة. تاريخ الاطلاع: 21 أكتوبر 2026.
- شبكة مايو كلينك الصحية. كيفية التعامل مع جفاف البشرة. تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2023. تاريخ الاطلاع: 21 أكتوبر 2026.
- هيئة الخدمات الصحية الوطنية. التهاب النسيج الخلوي. تاريخ آخر مراجعة للصفحة: 18 أبريل 2024. تاريخ الاطلاع: 21 أكتوبر 2026.
ملاحظات توثيقية
تم الاطلاع على المصادر في 21 و24 و25 أكتوبر 2026، وفقًا للتواريخ المبيّنة مع كل مرجع.

